ابن الأثير
99
الكامل في التاريخ
فعسكرت عساكرهم بنواحي الرّها بمرج الريحان ، وسنذكر ما كان منه إن شاء اللَّه تعالى . ذكر مسير أتابك عزّ الدين إلى بلاد العادل وعوده بسبب مرضه لمّا بلغ أتابك عزّ الدين مسعود بن مودود بن زنكي ، صاحب الموصل ، وفاة صلاح الدين جمع أهل الرأي من أصحابه ، وفيهم مجاهد الدين قايماز ، كبير دولته ، والمقدّم على كلّ من فيها ، وهو نائبة فيهم ، واستشارهم فيما يفعل ، فسكتوا . فقال له بعضهم ، وهو أخي مجد الدين أبو السعادات المبارك : أنا أرى أنّك تخرج مسرعا جريدة فيمن خفّ من أصحابك وحلقتك الخاصّ ، وتتقدّم إلى الباقين باللحاق بك ، وتعطي من هو محتاج إلى شيء ما يتجهّز به ما يخرجه ويلحق بك إلى نصيبين ، وتكاتب أصحاب الأطراف مثل مظفّر الدين بن زين الدين ، صاحب إربل ، وسنجر شاه ابن أخيك صاحب جزيرة ابن عمر ، وأخيك [ 1 ] عماد الدين صاحب سنجار ونصيبين ، تعرّفهم أنّك قد سرت ، وتطلب منهم المساعدة وتبذل لهم اليمين على ما يلتمسونه ، فمتى رأوك قد سرت خافوك ، وإن أجابك أخوك صاحب سنجار ونصيبين إلى الموافقة ، وإلّا بدأت بنصيبين فأخذتها وتركت فيها من يحفظها ، ثمّ سرت نحو الخابور ، وهو له أيضا فأقطعه « 1 » ، وتركت عسكره مقابل أخيك يمنعه من الحركة ، إن
--> [ 1 ] - وأخاك . ( 1 ) . فأقطعته :